ردود على أغاليط.. المرشد الجديد للإخوان المسلمين التوحيد لا يسبقه أولية.. والسلفية ليست مذهباً خامساً جديدا
الشيخ موسى بن عبد الله آل عبد العزيز
نشرت مجلة المصور - المصرية - مقابلة مع المرشد الجديد لحزب الأخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي بن عاكف - وفقنا الله وإياه - إلى دعوة التوحيد ليهدي بها من ضل عنها من المسلمين أجمعين - آمين -، وذلك تحت عنوان "مواجهة مع مرشد الاخوان.." في عددها: 4145، وتاريخ: 1425/1/28ه، وتناول في هذه المقابلة عدة قضايا دعوية.. ومن ضمنها صراععفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]المسلمين مع الوهابية "..!!".. وهو موضع الرد عليه.. وعند النظر في طرح المرشد.. وجدنا عدة أغاليط ظاهرة وتأويلها في غير محلها.. من المصادر التي تلقاها.. وذلك على إمام جدد معالم ما اندرس من التوحيد - في هذا العصر - دعوة الرسل ورسالة الإسلام.. وهو شيخنا الفاضل سماحة مفتي المملكة العربية السعودية - السابق - العلامة عبدالعزيز بن عبدالله آل باز - رحمه الله - وجزاه الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء، وكان حري به ألا يقول قولة تتعلق بالآخرين، إلا أن تكون موثقة من مصادرها، أو يشير إلى ما يوافق قوله من المصادر العلمية لتراث هذا الإمام الحبر.. وهي منشورة بين الملأ - ولله الحمد والمنة -.
وحيث إن الواجب على من هو مثلي وقد سمع من الشيخ - رحمه الله - وتلقى منه ولازمه سنين عدة، أن يذب عن الحق الذي دعا إليه.. وذلك نصرة لدعوة التوحيد وليس تعصباً للاشخاص.. لذلك رأيت الرد على تلكم الأغاليط في عدة وقفات حسب الأسئلة وجوابه عليها:
1- سؤال مجلة المصور: هناك تصريح لأحد مشايخ السعودية "..!!" ربط بين الوهابية والاخوان - ما العلاقة بينهما -!!؟
وكان الجواب المرشد - وفقه الله للخير - أن ابن باز تحدث عنعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]حديثاً طيباً ذكر فيه بعض الاختلافات بيننا وبينهم، ثم قال أدعوكم أن تكونوا من "الاخوان".
أولاً: لا يهم معرفة من الذي ربط بينعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]المسلمين ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله -، ولكن المهم بيانه أنه غير مطلع على ما يعتقدهعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]المسلمون فإذا كان على علم فإنه متأثر بهم - قطعاً - وفيه "نظر.." فهذا الربط يفتقد إلى الدليل بإسناديه "النصي" و"الفقهي"، فلا يعتد بهذا الربط - البتة -. والموقف "الشرعي" لعلماء المملكة المعتد بعلمهم ومرجعيتهم لا يربطون بين الدعوتين لا - قديماً - ولا - حديثاً.
وأما الموقف "السياسي" فهو أشهر من أن يذكر.. فالمؤسس لهذه الدولة الملك المصلح عبدالعزيز - رحمه الله - رفض طلب الأستاذ حسن البنا - رحمه الله - في حواره معه، أن يكون للاخوان المسلمين مكاتب في المملكة وهذا مشهور - تاريخياً -.. وفيه دليل أن ولاة الأمر - جزاهم الله خيراً - قديماً وحديثاً يناصرون دعوة التوحيد الخالي من كل شائبة، كما قال الملك عبدالعزيز - رحمه الله -: "اننا لا نبغي من وراء كل عمل نعمله، إلا مرضاة الله، وليس لنا في هذه الدنيا أمنية، سوى نشر التوحيد الخالص من كل شائبة وبدعة، فنحن دعاة للتوحيد، ليس إلا،..". (نُشر في أم القرى عدد 236في عام 1348ه).
ثانياً: الإمام ابن باز - رحمه الله - على منهج أهل الحديث، مدرسة الجرح والتعديل لعقائد الطوائف والرجال.. وهي التي تحمل أسانيد الإسلام دراية ورواية - نصاً وفقهاً -، بدأ من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى آثار الصحابة، ومن تبعهم بإحسان من أئمة الإسلام.. وليس من ثوابت هذه المدرسة موازانات تعدل كل من تعلق بالبدع ودعا إليها أو سكت عنها. ولكنها - قطعاً - تنصف الطوائف في جزئياتها التي توافق الحق، في مجال التفريق بين الفرق وعقائدها، وهذا الإنصاف من المنهج لا يُعد تعديلاً البتة!، وأما حكمه علىعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]المسلمين، فقد سئل - عنهم! - فقال - رحمه الله -: حركة "الاخوان المسلمون". دخلت المملكة منذ فترة، وأصبح لها نشاط واضح بين طلبة العلم، ما رأيكم في هذه الحركة؟،
وما مدى توافقها مع منهج السنة والجماعة؟
الجواب: حركةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم، لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى التوحيد، وانكار الشرك، وانكار البدع. لهم أساليب خاصة، ينقصها: عدم النشاط في الدعوة إلى الله، ودعم التوجيه إلى العقيدة الصحيحة، التي عليها أهل السنة والجماعة. فينبغي للاخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية: الدعوة إلى توحيد الله، وانكار عبادة القبور والتعلق بالأموات، والاستغاثة بأهل القبور، كالحسن، أو الحسين أو البدوي، أو ما أشبه ذلك. يجب أن تكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل بمعنى (لا إله إلا الله) التي هي أصل الدين، وأول ما دعا إليه النبي في مكة دعا إلى توحيد الله، إلى معنى (لا إله إلا الله). فكثير من أهل العلم ينتقدون علىعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]المسلمين هذا الأمر، أي: عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله، والإخلاص له، وانكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات، والاستغاثة بهم، والنذر لهم، والذبح لهم، الذي هو الشرك الأكبر، كذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسنة: تتبع السنة، والعناية بالحديث الشريف، وما كان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية. وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير منعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]ينتقدونهم فيها. ونسأل الله أن يوفقهم" ا. ه. (م
جلة المجلة العدد 806، ص: 24، تاريخ 1416/2/25ه).
وسئُل - رحمه الله -: أحسن إليك حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في افتراق الأمم قوله: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة إلا واحدة.." (الحديث). فهلعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]التبليغ على ما عندهم من شركيات وبدع، وجماعةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]المسلمين، على ما عندهم من تحزب وشق العصا.. هل هاتان الفرقتان تدخلان (في الفرق الهالكة)..؟!
الجواب: تدخل في الثنتين والسبعين، ومن خالف عقيدة أهل السنة دخل في الثنتين، المراد بقوله: "أمتي.." أي: "أمة الإجابة، استجابوا له وأظهروا اتباعهم له، ثلاث وسبعين فرقة، الناجية السليمة التي اتبعته واستقامت على دينه، واثنتان وسبعون فرقة فيهم الكافر وفيهم العاصي وفيهم المبتدع أقسام.." ا. ه (عن شريط في درس شرح المتنقى في مدينة الطائف، وهو مسجل قبل وفاته - رحمه الله بسنتين أو تنقصان قليلاً - نقلاً عن المجلة السلفية العدد السابع -..).
وفي جوابه - رحمه الله - آنف الذكر رد على قول المرشد الجديد: "ذاكراً بعض الاختلافات بيننا وبينهم.." ا. ه.
فهذه الاختلافات أصولية - عقدية - وليست في الفروع أو يعذر بعضنا بعضاً فيها كما هي قاعدةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]المسلمين التي تقول: نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفناأما عن قول الإمام ابن باز - إن ثبت ذلك - : أدعوكم أن تكونوا من الإخوان، فبعد هذا السياق من النصوص التي سطرها عن الإخوان المسلمين، ليس له وجه البتة، الا أن يكون هذا القول تأويلا لقوله - عليه الصلاة والسلام -: ".. ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا" الحديث (متفق عليه).. وهو ذم منه - رحمه الله - للفرقة التي أحدثها الإخوان المسلمين في منازعة الحكام وتحزيب الجماعات.. وصرفوا الدعاة عن سبيل الدعوة إلى التوحيد بنوع مبتدع وهو توحيد الحاكمية.. والحاكمية جزء من توحيد الالوهية وليست نوعا رابعا من أنواع التوحيد.. فزادت هذه الدعوة المذاهب والأحزاب أرقاما جديدة وزادت الأمة مآزق وظلمات بعضها فوق بعض.
>